الرئيسية / اهمية المياه / السبب وراء تلوث الماء

السبب وراء تلوث الماء

لا شكّ بأنّ وجود البحار في أرضنا هذه، من أهم عطايا الخالق لنا، من أجل التوازن البيئي، واستمراريّة الحياة، حيث تقوم بامتصاص كميّات هائلة من الحرارة المنبعثة من الشمس، إضافة لتعديل المناخ وتحقيق توازنه، وأيضاً امتصاصها لكميّات كبيرة من غاز ثاني أوكسيد الكربون المنتشر في الجوّ، إلاَّ أنّ تلوّث البحار، باتت من المشكلات التي تهدّد الحياة على سطح الأرض.
لقد استطاع الدارسين تحديد مصادر تلوّث مياه البحر، وقد أتت على أغلبها بسبب الإنسان وسوء استخدامه لمشاريعه أو اكتشافاته، وبالتالي سوء العناية بالمصادر الطبيعيّة أو حتّى المحافظة عليها.
أسباب تلوّث مياه البحر
تلوّث أرضي: وتعتبر هذه من أولى مصادر التلوّث التي عرفها الإنسان، وقد كانت نتيجة لرمي الإنسان بنفاياته في البحار، مبرّراً بأنّ للبحار مساحات شاسعة، قادرة على استيعاب النفايات بشكل كبير، ومعتقداً بأن البحر يمكن له أن ينظّف نفسه بنفسه، فكانت أغلب البلدان في العالم تقوم بتصريف مجاريها مباشرة إلى البحر أو إلى الأنهار التي تصبّ بدورها في البحار.
تلوثّ نتيجة الاستكشافات: لقد اكتشف الإنسان وجود البترول في قاع البحار، وذلك بفضل الاستكشافات العلميّة، إلاّ أنّ استخراج النفط يؤدّي غالباً إلى تسرّب قسم كبير منه ليمتزج مع ماء البحر، وبذلك يؤدّي إلى تلوّث كبير خاصّة إذا استمر تسرّب النفط لأيام عديدة بدون السيطرة عليه.
دفن النفايات: إنّ أغلب النفايات ذات الخطورة العالية، يتمّ دفنها في قاع البحار، وتأتي خطورة هذه النفايات من كونها إمّا فيزيائيّة أو كيميائيّة، وفي معظم الأحيان تكون مواد مشعّة تحمل السموم بكافة مراحله، وبالتالي فإنّها تؤدي لتدمير الكائنات الحيّة في منطقة الدفن وأيضاً تسرب بعض إشعاعاتها نتيجة تحلّلها في الماء.
تلوث هوائي: إنّ هطول الأمطار يحمل الكثير من الشوائب العالقة في الجوّ، فكيف إذا كانت أمطاراً حمضيّة؟ إنّها بلا شكّ تؤدّي إلى تلوّث مياه البحار، وخاصّة إذا كانت هذه الأمطار الحمضيّة نتيجة لتفجيرات نوويّة حيث الإشعاعات المنتشرة من فعل التجارب التي تؤدّى في البيئة البحريّة.
تسرّب بترولي: بعض آبار البترول التي حفرها الإنسان، تتعرّض لإنفجارات وتؤدّي إلى تسّرب المادة البتروليّة بكميّات هائلة في البحر وبأيام معدودة، وهذه يصعب السيطرة عليها بسرعة، وأيضاً غرق ناقلات وحاملات النفط.
تلوّث صناعي ومنزلي: وهذا النوع من التلوّث يظهر في المدن السّاحلية والتي تكثر فيها المصانع، وتنتهي مخلّفاتها الكيماويّة في مياه البحار، فنجد ذلك جلياً من خلال رؤية سواحلها شديدة التلوّث.
التلوث الزراعي: إنّ عمليّات جرف التربة نتيجة الأمطار الغزيرة، تحمل معها المبيدات التي يتمّ رشّها على المزروعات وبذلك تصل إلى البحار لتقوم بعمليّة التلوّث.

يوجد الكثير من مصادر تلوّث البحار، والتي وإن كانت ضعيفة الشأن إذا ما قورنت مع هذه المصادر السبعة، إلاّ أنّه وبفعل الزمن، تتراكم وتؤدّي حتماً إلى تهالك البيئة البحريّة وتهديدها بالخطر

أسباب تلوث البحار
زاد في الفترة الأخيرة منسوب تلوّث للبحار الّذي يشكّل خطراً كبيراً على الكائنات البحريّة التي تعيش فيه، وبالتالي التأثير على حياة الإنسان بشكل عام، وهناك العديد من الأسباب التي تؤدّي إلى تلوت البحار، ومن هذه الأسباب:

التلوّث الناتج عن إلقاء النفايات أو دفنها والنفايات الصناعيّة والمخلّفات الكيميائية التي تحتوي على الأصباغ والكيماويّات، والمركبات التابعة للبترول، والأملاح السامّة؛ كالزئبق، والزرنيخ، والتخلّص من مياه التصريف الصحي التي تحتوي على ميكروبات ضارّة وبكتيريا، أو المبيدات التي تؤدّي إلى قتل الكائنات البحريّة والأسماك.
التلوّث بسبب عوادم السفن، فتكون السفن محمّلةً بالفسفور والنفط، ومواد كيماويّة تتسرّب من السفن إلى البحر فتلوّثها.
مخلّفات الاستكشاف والتنقيب عن النفط، وعمليّات الحفر لاستخراجه من الآبار في قاع البحار والمحيطات، والعمل على دفن المواد المشعّة، وإلقاء المخلّفات البلاستيكيّة غير القابلة للتحلّل، والمخلّفات ذات النشاط الإشعاعي.
تلوّث البيئة البحريّة بسبب انتقال الملوثات من طبقات الجو التي تعلو البحار؛ كالأمطار الحمضيّة، أو التفجيرات النووية.

طرق حماية البحار من التلوّث
يجب العمل على حماية البحار بمنع البناء بالمناطق القريبة من البحار، وعدم استخدام المواد الكيماويّة في مناطق معينة، ويجب تجنّب استعمال المبيدات والمركّبات الكيميائيّة التي تبقى في الطبيعة ولا تتحلّل، استخدام فلاتر طبيعية من الطين أو الطمي على ارتفاعات كبيرة لتمنع مرور المواد العادمة وتصفية المياه من الشوائب.
المحافظة على رمال الشاطئ التي تعدّ موطناً للسلاحف ومجموعة من الكائنات، وترشيد عمليّة الصيد، وخاصّةً الكائنات المهدّدة بالانقراض؛ كأسماك القرش، والحوت الأبيض والفقمة، والحفاظ على نظافة مياه البحر، وإدراك أهميّة الثقافة البيئية لجميع الأشخاص حتى تكون المسؤولية مشتركةً وتعود بالنفع على الجميع، وكلّ ذلك يحتاج الى وقت كي تعود البيئة البحريّة كما كانت قبل التلوّث، وحتى تعود الكائنات البحريّة إلى التكاثر.

الماء على سطح الأرض:

تشكل المياه الغالبية الغالبة من مساحة كوكب الأرض، فتصل نسبته إلى حوالي ثلثي المساحة بنسبة حوالي 71%، تشمل مياه البحار والمحيطات والأنهار والينابيع وغيرها من مصادر المياه، ولكن ما هو صالح للشرب من كل هذا ما نسبته 2.8% من نسبة المياه على هذا الكوكب، توزع على الينابيع والفورات والآبار، وتعتبر المياه الجوفية هي أكبر مصدر للمياه العذبة على الإطلاق بين الجليد.

ولحل مشكلة تلوث التربة لابدّ علينا أولاً معرفة الأسباب المؤدية لحدوث تلك المشكلة، والأسباب التي تؤدي إلى تلوث المياه:

– تلوث المياه بالأملاح: وهذه مشكلة شائعة الحدوث في المناطق الساحلية، نتنج بسبب سحب كميات كبيرة من المياه الجوفية عن طريق الضخ مما يجعل مياه الأمطار تنجذب إلى المياه الجوفية وتختلط بها مؤدية إلى تلوثها.

– تلوث المياه بالمياه العادمة “المجاري”: وهذه مشكلة خطيرة ومنتشرة بشدة وهي تسرب المياه العادمة من الحفر المخصصة لها إلى المياه الجوفية مسببة تلوثها.

– استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيمائية: عند استخدام المزارعين المبيدات الحشرية في حماية محصولهم، واستخدام الأسمدة الكيمائية لزيادة انتاجيته، فإن هذه المواد الكيميائية تترسب شيئاً فشيئاً ومع وجود الماء حتى تصل إلى المياه الجوفية وتعمل على تلويثها وبشدة.

حلول تلوث الماء:

تمرير تيار هوائي قوي؛ وذلك لإزالة الغازات والمواد المتطايرة الذائبة في المياه، مثل غاز كبريتيد الهيدروجين.
استخدام فلاتر طبيعية من الزلط والرمل والطين والطمي على ارتفاعات مختلفة؛ وذلك لتصفية المياه من الشوائب ومنع مرور المواد العادمة.
في السابق كان يستعمل الكلور لتنقية المياه من التلوث، ولكن بعد اكتشاف خطره وتكوينه لمركبات سرطانية فقد تم استبداله بغاز الأوزون وهو عبارة عن ثلاث ذرات من الأكسجين.
تجنب استعمال المبيدات والمركبات الكيميائية التي تدوم في الطبيعة ولا تتحلل أو تتفكك.
محاولة جعل حفر استوعاب المياه العادمة بعيداً عن مصادر المياه وخاصة المياه الجوفية، أو العمل على تنقية وتصفية هذه المياه أولاً بأول والاستفادة منها.
سن قوانين يتم بموجبها حماية مصادر المياه من التلوث مثل: منع البناء في مناطق معينة ومنع استخدام المواد الكيماوية في مناطق محددة وذلك لحماية المياه من التلوث.
عمل حفر تخزين خاصة للمياه المستخدمة والعمل على تصفيتها مباشرة قبل وصولها للتربة.

مصادر تلوث المياه
قد تتلوّث المياه بفعل النشاطات الطبيعية، حيث قد تزداد ملوحتها بسبب زيادة معدل التبخر مقارنة بالمصادر المغذية ويؤدّي إلى تغيّر في مذاقها ورائحتها، أو ازدياد أعداد المواد العضوية وغير العضوية العالقة بها.
تلوّث المياه بسبب وصول مياه المجاري المليئة بالجراثيم والأوساخ والميكروبات إلى مياه الأنهار والمحيطات، وتعتبر هذه الملوّثات من أسوأ الملوّثات وأكثرها ضرراً من النواحي الاقتصادية و الصحية، فوجود الجراثيم والميكروبات يؤدّي إلى اصابة الإنسان بالأمراض مثل بكتيريا السالمونيلا التي تؤدي الى الإصابة بالتيفوئيد والنزلات المعوية، وتصل الى الإنسان عن طريق الشرب أو الاستحمام أو تناول المأكولات البحرية الحاملة لهذه الجراثيم والميكروبات، وغالباً تنشأ هذه الظاهرة بسبب عدم تأسيس شبكات صرف صحي جيدة.
قد تتلوث مياه الأمطار الساقطة على سطح الأرض بسبب الملوثات الموجودة في الغلاف الجوي مثل الأتربة والمواد الكيمائية في الهواء.
يمكن أن يصل التلوث الى المياه الجوفية بفعل مياه الأمطار التي تنقل المبيدات والمواد الكيميائية عبر التربة إليها.
إلقاء العديد من المصانع الصناعية مخلّفات مصانعها في مياه الأنهار والمحيطات مثل الدهانات وورق الكرتون وبقايا النحاس وكربونات الصوديوم والكاليسيوم، كما أنّ المصانع النووية تعمل على التخلص من فضلاتها المشعّة في مياة البحيرات والأنهار.
تلوث البحار والمحيطات بالنفط بسبب تسربه من الناقلات الضخمة التي تمرّ من خلاله، وهذا يهدد الحياة البحرية بشكل كبير.

شاهد أيضاً

الماء ومحطات تنقيته

الماء: هو عصب الحياة عند كل الكائنات الحية، والذي بدونها لا تستطيع الإستمرار بالحياة، ولكن …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com