الرئيسية / اهمية المياه / الماء ومحطات تنقيته

الماء ومحطات تنقيته

الماء: هو عصب الحياة عند كل الكائنات الحية، والذي بدونها لا تستطيع الإستمرار بالحياة، ولكن مع وجود هذا العدد الهائل من الكائنات الحيّة على سطح الأرض تجعل فرص الحصول على المياه يقل تدريجياً بشكل مدود أكثر، لهذا لابد للبحث عن طرق أخرى لتوفير الماء الصالح للشرب للإستمرار بالحياة على سطح هذا الكوكب، ومن هنا تبرز الحاجة إلى إنشاء محطات لتنقية المياه من الملوثات والكائنات الدقيقة وجعلها صالحة للشرب.

يقسم العلماء والمتخصصون أعمال أو مراحل تنقية الماء إلى ثلاث مراحل أولها مرحلة تجميع الماء، مروراً بعملية تنقيته، وإنتهاء بعملية التخزين لهذا الماء.

يمكن الحصول على الماء من أماكن متعددة على سطح الأرض فهناك المحيطات، والبحار، والعيون، والينابيع، والأنهار وغيرها.

أعمال التجميع:
وتعتبر إحدى الخطوات الرئيسية والمهمة، حيث أنه يجب إنشاء أماكن ومنشآت خاصة لتجميع المياه، ويجب أن يتناسب حجم تلك الأماكن الخاصة مع كمية الماء التي يتم إستهلاكها في المنطقة التي تغطيها محطة تنقية المياه، ويتم تجميع المياه من مختلف مصادره وأنواعه فيها إلى حين الوقت المخصص لعملية تنقية تلك المياه.

وتختلف آلية تخزين المياه من حيث مصادر المياه، فالمياه الجارية على السطح مثلاً المياه السطحية لا تحتاج إلى آبار ومضخات، كل ما تحتاج إليه هو مجموعة مواسير تقوم بنقل المياه المختلفة من مصادرها الرئيسية إلى محطة التنقية، أما إذا كانت المياه جوفية فإننا في هذه الحالة نحتاج إلى حفر الآبار على أنواعها: عادية، أو إرتوازية، لإخراج الماء من باطن الأرض، ويكون عمق هذا البئر طبقاً إلى طبقات التربة المتواجدة في المكان وتوعها، وبعد المياه عن السطح، وعمق الطبقة الصخرية التي تعلوها المياه.

أما في حال شئنا تجميع مياه الأمطار والإستفادة منها وعدم إهمالها فتكون الطريقة المثلى والصحيحة هي تخصيص منطقة تتجمع فيها تلك المياه، بحيث يتم تخزينها هناك مباشرة إلى أن يأتي وقت التنقية من الشوائب والعوالق والكائنات الدقيقة.

أعمال التخزين والتوزيع:
بعد إتمامنا لعملية تجميع وتخزين المياه من مصادرها الرئيسية المختلفة يأتي دور توزيعها عبر شبكة خاصة من الأنابيب والمواسير الخاصة إلى المكان المعد لتنقيتها، ويجب الأخذ بالحسبان كمية الضغط المطلوبة وقطر الأنبوب أو الماسورة المستخدم، والمعدل المطلوب لتدفق المياه، ويجب تصميم الشبكة بناء على هذه الاعتبارات، وتوفير أكبر قدر من الحماية والأمان عند تصميم هذه الشبكة، لضمان استمرارها بالعمل بشكل صحيح دون ظهور أي كوارث أو أمور غير متوقعة.

أعمال التنقية:
تختلف عملية التنقية من نوع إلى آخر من المياه المجمعة والمخزنة، فأعمال تنقية المياه تعتمد على مصدر المياه الذي جاءت منه، ومقدار ما تحتويه من شوائب، ومدى جودتها، وكذلك الغرض المطلوب استخدام المياه فيه، فأحياناً نستخدم تلك المياه في أغراض لا تحتاج إلى تنقية لها أصلاً، وعند تنقية المياه يجب التفريق بين المياه السطحية، والجوفية، ومياه الأمطار، فالمياه الجوفية في الغالب لا تحتاج إلى تنقية أبداً لكونها نظيفة تخلو من الشوائب والعوالق، إلا إذا كانت قريبة من البحار أو المحيطات أو أماكن تجميع المياه العادمة، فإنها ستحتوي على تركيز عال من الأملاح المختلفة مما يعني حاجتها إلى عملية تنقية، أما إذا كانت سطحية فإنها تحتاج إلى عمليات نمطية متسلسلة من التنقية، عن طريق إمرارها بعمليات الترسيب ثم الترشيح ثم التعقيم، أما مياه الأمطار فإنها لا تحتاج إلى عملية تنقية معقمة، فيكفينا أن نقوم بعملية الترشيح لها للتخلص من العوالق والشوائب وبعدها تكون مياه نقية.

يعتبر تلوث الماء مقرونًا بأمرين أساسين الأول المتعلق في تلوث مياه الأمطار والأنهار السطحية أو المياه الجوفية الناتج عن التماس المباشر بين المياه وسطح الأرض؛ ممّا ينتج عنه قيام المياه بحمل الملوثات في طريقها قبل استخدامها في الحياة، وهناك النوع الآخر وهو الأشد تلوثًا وخطرًا على البيئة، وهي نواتج المصانع ونواتج البشر والاستهلاك البشري كالغسيل والتنظيف والاهتمام بشؤون الحياة المختلفة.

هذا يقود دومًا العمل على إنشاء نوعين من المحطات لتصفية المياه، الأول وهو المتعلق بإنشاء محطات تصفية تختص بتصفية المياه القادمة من الأمطار والأنهار والمياه الجوفية، ويطلق عليها محطات التحلية التي يقوم فيها البشر بتحلية وتصفية المياه لإخضاعها للاستخدام البشري، فيما بعد تخليص المياه من الملوثات الضارة والمسممة.

أمّا النوع الآخر فهو المتعلق بمياه الصرف الصحي القادمة من مخرجات المصانع وكذلك منتجات الاستهلاك البشري المتعلق بالبيوت والعوادم، والذي يدفع إلى وجود محطات تصفية أكثر تعقيدًا حيث ستعمل على إخراج العوادم الصلبة والمعلقات الصلبة من المياه كعوادم الحيوانات وبعض المركبات العضوية الصلبة من المياه كخطوة أولى، ويتمّ ذلك باستخدام التقنيات الفيزيائية كالترسيب واستخدام الشحنات الكهربائية، وأيضًا هناك النوع الآخر من المركبات، وهو العناصر الأيونية كالأمونيوم والنترات التي يتسبب في قتل الكثير من البشر؛ لأنّها سموم قاتلة ويتمّ تفكيك هذه العناصر والمركبات عن طريق العمليات البيولوجية والكيميائية التي تفكك هذه المواد إلى غازات طيّارة تعمل على مغادرة المياه بسبب وزنها الخفيف، والخروج من الماء، ممّا يجعل المياه أكثر نظافةً وصلاحيةً لحقنها في التربة أو استخدامها في الأغراض الزراعية.

مراحل تنقية المياه
يتم حقنها بمادة الكلور؛ حيث تساعد هذه المادة على الحدّ بشكلٍ رئيسي من تكاثر الطحالب وتزايد أعدادها في المياه.
تُعرَّض للهواء مع معاودة حقنها بمادة الكلور، وذلك لأجل التخلص من الحديد، والمنغنيز المذاب.
تبدأ عملية التخثر؛ حيث تساعد هذه العملية على تجميع مختلف المواد المتواجدة في المياه.
تخضع مرة أخرى لعملية الترسيب، والتي تساعد في ترسيب مختلف المواد الصلبة، والمواد العالقة.
يتم التخلص من المواد المتسربة من خلال إخضاعها لعملية الترشيح.
تقتل البكتيريا من خلال استعمال المضادات المختلفة القاتلة لهذا النوع من مسببات الأمراض.

يُقدّر عدد الأشخاص الذين يقضون سنوياً بسبب الأمراض التي تنتقل بواسطة المياه بحوالي المليون وثمانمئة ألف شخص تقريباً، والسبب الرئيسي وراء ذلك هو ضعف عمليات معالجة المياه في بعض المناطق، إلّا أنّ التقدم التقني حل بعض أبرز مشاكل تلوث الماء؛ حيث صارت عملية تنقية الماء تتم بشكل أوتوماتيكي من خلال تقنيات المعالجة الحديثة، ومن هنا فقد صارت الدول تمتلك القدرة على تنقية المياه، وليست الدول فحسب بل صار بمقدور الأفراد أيضاً تملك أجهزة تكرير للمياه في منازلهم بعضها متوافرة بأسعار مناسبة لمختلف شرائح المجتمع.

يعد الماء عصب الحياة فهو يشكل المكون الأساسي لجسم الكائن الحي، وهو الوسيط لكثير من التفاعلات الكيميائية. واستخداماته في مجالات الحياة كافة لا تعد ولا تحصى؛ فلا يكاد يخلو مجال صناعي او زراعي او غيره من استخدام الماء بشكل رئيس . وفي بعض المجالات لا يمكن استخدامه من مصدره مباشرة إذ لابد من تنقيته.

وتنقية الماء تعني إزالة اي عوالق او شوائب وملوثات موجودة به لانتاج مياه صالحة للشرب . وتستخدم عدة طرق لتنقية الماء منها: الترشيح واستخدام الكلور، والاشعة فوق البنفسجية ، والاوزون وغيرها . و يعلق بالماء الرمل، والبكتيريا والفطريات والمعادن الثقيلة السامة، وغيرها من المواد التي تفسده . إن تلوث المياه يعرض البيئة للخلل والضرر، ويعرض الانسان للمرض الشديد؛ فهناك الكثير من الأمراض التي تؤدي للوفاة بسبب تلوث المياه منها مرض الكوليرا والتفوئيد، وتنتشر هذه الأمراض كوباء يصيب بالعدوى.
إن تقنية المياه تمر بمراحل عدة؛ فالترشيح وإضافة الكلور وازالة عكورة الماء لكن بعض هذه الطرق ملوث للبيئة، وبعضها صديق لها أكثر سلامة وصحة . كاستخدام تقنية الأمواج فوق الصوتية فبواسطتها يتم التخلص من بعض الكائنات الحية؛ كالبكتيريا والطحالب ومن الرائحة غير الحسنة للماء. وبذلك يقل استخدام الكلور في تنقيتها؛ اذ يسبب الكلور مشاكل صحية للإنسان .

إن تقنيات معالجة المياه وتنقيتها تتطور يوماً بعد يوم تبعاً لتطور التكنولوجيا ، واكتشاف مواد منقية ومعقمة للماء أكثر سلامة وصحة من سابقتها . فقد كانت طرق المعالجة التقليدية أكثر بساطة واقل تعقيداً من الطرق الحديثة، ويتم معالجة المياه السطحية والمياه الجوفية أيضاً .
وفي النهاية يتم تحلية المياه ، وهي مجموعة عمليات يتم تنفيذها على المياه لإزالة الأملاح الزائدة والمعادن منها، لتصبح صالحة للشرب وللزراعة والصناعة ، ويتم تحليتها في محطات تحلية المياه والتي تحتاج لكميات كبيرة من المال والطاقة. وطرق تحلية المياه عديدة منها التقطير بانواعه. لكن المشكلة في عمليات التحلية انها مكلفة ومستهلكة للطاقة غير المتجددة، وتزيد من تلوث البيئة . لذا يجدر بنا البحث عن طرق أخرى لتحلية المياه أكثر سلامة وأقل ضرراً للبيئة مثل استخدام الطاقة المتجددة وغير الملوثة لها وغيرها من الطرق .

شاهد أيضاً

معلومات عن المياة الرمادية

ما هي المياه الرمادية المياه الرمادية وهي المياه التي تأتي من المصارف و المغاسل وأحواض …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com