الرئيسية / اهمية المياه / علاج تلوث الماء

علاج تلوث الماء

تلوث الماء
يعتبر تلوث المياه المسبب الأول لوفاة ومرض العديد من سكان الدول النامية، وذلك لكون الماء الملوث غير مناسب للاستعمال البشري في التنظيف أو الطبخ أو الشرب، كما يتسبب الماء الملوث في موت العديد من الكائنات البحرية التي تعيش فيه أو الحيوانات البرية التي ترتوي منه.
حيث يتسبب تلوث الماء بانخفاض تركيز الأوكسجين فيه عن المعدلات الطبيعية، وزيادة معدل الكيماويات الذائبة فيه، والتي تتسبب في اختناق الكائنات البحرية وموتها أو تسممها، إضافةً إلى جعله وسطاً مناسباً لتكاثر الفطريات والكائنات الدقيقة والتي تضر بالإنسان حال شربه أو سباحته في هذه المياه.

الأمراض الناتجة عن تلوث المياه
تتعدد الأمراض التي ينقلها الماء الملوث إلى الإنسان ما بين الأمراض الناتجة عن شرب المياه الملوثة، ودخول مسببات المرض مع الماء إلى الجسم مثل التيفوئيد والكوليرا، والأمراض الناتجة عن ملامسة الإنسان للمياه الملوثة، أو استخدامها في الاستحمام والتنظيف مثل الأمراض الجلدية والتهابات العيون، ومسببات الأمراض من الفطريات التي تعتمد على المياه الملوثة للعيش والتكاثر؛ كدودة الإسكارس والبلهارسيا.
علاج تلوث المياه
اتخاذ الإجراءات السليمة في التخلص من المخلفات الكيميائية عن طريق الطمر أو الحرث إذا لم تلحق بذلك أي آثار جانبية على التربة أو الهواء، أو تفكيكها إلى مركبات أخرى يمكن استغلالها والاستفادة منها في أوجه الحياة المختلفة.
مراقبة مركبات النقل البحري للنفط والغاز، وتطبيقها لجميع شروط الأمن والسلامة خلال وجودها في المياه، منعاً من تسرب النفط أو الغاز إلى المياه وتلويثها له، الأمر الذي يتسبب في نفوق الكثير من الحيوانات والنباتات البحرية الموجودة في مناطق التلوث.
إعادة تدوير وتنقية مياه الصرف الصحي، والتي يمكن استغلالها في سقاية الأراضي الزراعية والنباتات، بدلاً من تسربها إلى مياه الأنهر والبحار أو أعماق التربة متسببةً في تلوث كل منهما.
منع القيام بالنشاطات الصناعية والكيميائية في المناطق القريبة من مصادر المياه المختلفة؛ كالآبار الجوفية أو الينابيع والأنهر والبحار، وذلك لعدم وصول مخلفاتها إلى هناك.
إيجاد الحلول المناسبة لمنع تلوث الهواء، والذي يتسبب بدوره في تلوث بخار الماء المكون للأمطار، والتي تصل بدورها إلى مصادر المياه العذبة لتلوثها.
إخضاع المياه للتحاليل الدورية المختلفة تحت إشراف مختبرات مختصة في هذا المجال، بهدف توفير مياه الشرب ضمن معايير مناسبة لاستخدام الإنسان.
إعادة تدوير مخلفات المصانع، بدلاً من التخلص منها بطرق تساهم في تلوث الماء، كإلقائها في مياه الصرف الصحي، والتي توصلها بدورها إلى مياه البحار.
تلوث المياه
لولا المياه لما استطاع الإنسان أن يعيش ويتكاثر على سطح هذا الكوكب؛ فالماء هو أساس الحياة لجميع الكائنات الحية وليس فقط الإنسان، فالنبات يحتاجه لينمو أيضاً، والحيوان يحتاجه ليواصل الحياة؛ لذلك يجب أن نحافظ على هذه النعمة التي وهبنا إياها الله سبحانه وتعالى؛ لأنّها تشبه جسم الإنسان من ناحية تعرضها للتلوث والسموم والمشاكل المختلفة.
وهذا لا يتوقف عليها وحدها بل يشمل باقي الكائنات؛ لأنّها تحتاج إلى المياه، فعندما تتعرض المياه للتلوث يصبح الإنسان أكثر عرضة للإصابة بمجموعة من الأمراض والمشاكل الصحيّة، ومن أهمها ما يأتي.
الأمراض الناتجة عن تلوث المياه
داء الأميبا: يصيب مناطق مختلفة من الجسم أبرزها؛ الأمعاء الغليظة، والكبد في بعض الأحيان، ويكون عبارة عن إسهال مع إفراز للدم الممزوج بالمواد المخاطية، وينتج عادةً عن اختلاط ما بين المياه النظيفة بالمياه الملوثة بالصرف الصحي غالباً، إضافةً إلى عدم مراعاة قواعد النظافة الشخصية من تناول للأطعمة والأشربة غير المعالجة، أو عدم غسل اليدين قبل تناول الطعام، أو بعد الخروج من الحمام.
الكوليرا: وهي عبارة عن عدوى تنتشر في الأمعاء الدقيقة نتيجة نوع من البكتيريا الضارة، ويصاحب الإصابة بها إسهال شديد مع قيء، وينتج عن تلوث المياه بالبراز أو النفايات، وتعتبر المخيمات والقرى أكثر الأماكن التي ينتشر فيها هذا المرض؛ نتيجة الظروف السيئة وغير الصحيّة.
الزحار: اضطرابات معوية تنتج عن تلوث الأمعاء وبالتالي الإصابة بالإسهال الذي يحتوي على كمية من الدم والمواد المخاطية، ويشعر المريض بارتفاع كبير في درجة حرارته مع الإحساس بألم في منطقة البطن، وعادةً ما ينتج نتيجة تناول الأطعمة الملوثة وغير النظيفة، أو حتى عدم مراعاة قواعد النظافة الشخصية،من حيث غسل اليدين والأواني قبل استخدامها.
الإسهال: عندما يكون مرضاً رئيساً وليس جانباً لمرض آخر؛ فيكون نتيجةً لوجود فيروس في الجهاز الهضمي؛ لاختلاط المياه المتناولة ببعض الميكروبات الضارة كالفطريات والفيروسات، ويؤدي إلى الإصابة بالجفاف، ونقص في بعض العناصر الغذائية كالبوتاسيوم، ويمكن تجنبه بعدم تناول مياه غير معروفة المصدر، أو بغلي المياه ومعالجتها قبل شربها.
التهاب الكبد A: ينتج عن إصابة الكبد بفيروس HAV المعدي، يدخل عن طريق الفم من خلال تناول أطعمة أو أشربة ملوثة، ويسبب أعراضاً أخرى كالإسهال وفقدان كبير في الوزن، إضافةً إلى بعض الاضطرابات النفسية والهضمية كالاكتئاب، وتتم الوقاية منه بالحرص على النظافة الشخصية، والتأكد من مصدر المياه المتناولة، وأخذ التطعيم الوقائي الخاص به.
التسمم: يصاب به الإنسان نتيجةً لاختلاط مياه الشرب بعنصر الرصاص المتواجد في المواسير التي تمشي فيها مياه الشرب، وهذا يعتبر أخطر أنواع التسمم لأنه يؤثر على الجهاز العصبي وعمل المخ، والجهاز التناسلي ووظائف الكلى، وقد يتعرض الإنسان في النهاية إلى الموت.

أسباب تلوّث الماء
مياه المجاري التي بدورها تتعرّض للتّلوّث بفعل الميكروبات الضارّة وبعض من الأنواع التابعة للبكتيريا، ويعد سلوك الإنسان غير المنظم حيالها السبب في كونها ملوّثةً لمصادر المياه، حيث تصرف بعض الدول مجاريها في الأنهار والبحيرات مباشرة، او في أماكن قريبة من المياه الجوفيّة فتتسرب بعد زمن لتلوّث الآبار الجوفيّة.
المُخلّفات الصناعيّة تعدّ من أهم ملوّثات الماء، والتي تشمل بدورها المخلّفات الغذائيّة، والألياف الصناعيّة، والمخلّفات الكيميائية الناتجة من المصانع، حيث تؤدي هذه المخلّفات لإصابة الماء بالتّلوّث بفعل كلّ من الدهون، والدماء، والقلويّات، والأصباغ، والكيماويات، والنفط، والمركّبات التابعة للبترول، إلى جانب الأملاح ذات الجانب السام، مثل: أملاح الزرنيخ، والزئبق.
المواد المشعّة: من أشدّ وأخطر أنواع ملوّثات الماء وأخطرها مخلّفات المحطّات الذريّة، والمفاعلات، والتّجارب الذّريّة عندما تصل إلى الماء بشكل أو بآخر حيث قد يتّسم التخلّص منها بالإهمال ويتجاهل المتخلّصون منها القوانين الدوليّة التي تقتضي دفنها في صناديق الرصاص ذات الخصائص المعتبرة على عمق معين، أو تسرّبها الذي يحدث أحياناً.
المخلّفات البشريّة والتي تصدر كما هو واضح من اسمها بفعل العامل البشري.
التلوّث الطبيعي وهو عبارة عن ذلك الانجراف الحاصل للموّاد المؤديّة للتلوّث ولبعض من الفضلات، إلى المحيطات ومياه البحار.
المخصّبات الزرعيّة: من المواد الملوّثة للماء والخطرة نظراً لقدرة وصولها إلى المياه الجوفيّة، وبالتالي تلوّثها، إلى جانب قدرة هذه المخصبات الزراعيّة على الانتقال عن طريق كلّ من الصرف والسيول إلى المُسطّحات المائيّة بكافّة صورها والمياه السطحيّة.
المبيدات أيضاً من مُسبّبات التلوّث، حيث تنساب هذه المبيدات مع مياه الصرف إلى المصارف، ممّا يؤدّي إلى جانب تلوّث المياه إلى قتل الكائنات البحريّة الكثيرة إضافةً إلى الأسماك.

مصادر وأسباب تلوّث المياه

هناك العديد من المصادر التي من شأنها تلويث المياه، والمقصود بتلوّث المياه هو عدم صلاحها للاستعمال، وأسباب تلوّث المياه هي:

المخلفات التي يتركها وراءها الانسان والحيوان، والمخلفات النباتية أيضاً، كتسرب مياه المجاري للمياه الجوفية، وما تحمله من بكتيريا وجراثيم وكيميائيات ملوثة.
تعد مياه الامطار الملوثة من المصادر والأسباب الملوثة، فهي تحمل معها أثناء نزولها الملوثات والجراثيم العالقة في الهواء، والتي تنزل محملة بأكاسيد النتروجين، والكبريت، والأتربة، وظاهرة الأمطار الملوثة، من الأسباب حديثة الظهور، وذلك بسبب تطور التكنولوجيا، والتصنيعات التي تترك ورائها مخلفات وغازات.
المبيدات الحشرية: تتسبب المبيدات الحشرية التي ترش على الأشجار والنباتات بتلويث مياه البحيرات والقنوات، وذلك بسبب قيام المزارعين بتنظيف الآلات والمعدات وغسلها في المياه، مما يؤدي إلى تلوّثها، وبالتالي، يؤدي ذلك إلى قتل الحيوانات البحرية، وتسمم المواشي التي تعتمد في شربها على هذه الترع.
تسرب مشتقات النفط إلى البحار والمحيطات، ويحدث ذلك بعدة طرق، منها غرق الناقلات في البحار، ومثل تلك الحوادث تتكرّر بشكل سنوي، أو نتيجة لتنظيف تلك الناقلات، بحيث يتمّ بعد غسلها، إعادة إلقاء المياه الملوثة في البحار، وهناك أيضاً سبب في تلوّث مياه المحيطات وهو تدفق البترول فيها، خلال عمليات البحث عنه.
مكافحة تلوّث المياه

يمكننا القضاء على مشكلة تلوّث المياه، أو تقليص حجمها عن طريق تجنب المسببة في ذلك، فيمكننا مثلاً استخدام النفط كبديل عن الفحم فالفحم ينجم عنه عند الاحتراق تلوّثاً اكبر وأضخم عن الذي ينجم عند حرق النفظ، أيضاً باستطاعتنا الحد من تلوّث المياه عن طريق معالجة مياه الصرف الصحي، في المدن والقرى، فمن المهم معالجة هذه المشكلة قبل تضخمها ووصول الميه الملوّثة إلى المسطحات المائية والبحيرات.

شاهد أيضاً

الماء ومحطات تنقيته

الماء: هو عصب الحياة عند كل الكائنات الحية، والذي بدونها لا تستطيع الإستمرار بالحياة، ولكن …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com