الرئيسية / اهمية المياه / كيفية المحافظة علي الماء

كيفية المحافظة علي الماء

أهميّة الماء
من النعم الكبرى التي أنعم الله بها على البشر، هي نعمة الماء حيث قال في كتابه العزيز: (وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ)، فلا شيء يبقى على قيد الحياة بدون الماء لا الإنسان، لا الحيوان ولا حتى النباتات، فكل شيء يحيا بالماء، وبدون الماء تصبح الأراضي قاحلة وصلبة وتتحول إلى صخور، فالمياه هي شريان الحياة، وهو من أهم العناصر في الحياة، وهي ثروة عظيمة ونعمة كبيرة، لقد أصبح موضوع الماء يشغل الكثير وأصبح قضية تزداد التحذيرات من هدرها وعدم الحفاظ عليها، ويُقال أن الحروب في المستقبل ستكون على الماء حسب ما يرى الخبراء، ويبررون ذلك بسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض وجفاف الكثير من الآبار والأنهار ومصادر المياه، لذلك لا بُد من ترشيد استهلاك الماء، ويجب العمل بكل جدية من أجل توجيه التحذيرات والخطوات التي تساهم في إرشاد استهلاك الماء وعدم إهدار تلك النعمة الكبيرة، فقد أوصانا الله تعالى بعدم الإسراف في قوله تعالى: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)، إن أهمية المياه تكون لكل الكائنات الحية على وجه الأرض من نباتات وحيوانات، والماء في جسم الإنسان مهم جداً فمن خلاله تحصل خلايا الجسم على الغذاء، ويعمل على نقل السموم الناتجة عن العمليات الحيوية وإخراجها إمّا عن طريق التعرّق أو البول، ويجب العلم أنّ المياه في وقتنا الحاضر تتعرض إلى الاستنزاف ناهيك عن التلوث الذي طاله وجعل منه ماءً غير صالح للشرب ولا حتى للري أو للاستخدامات الأخرى، وذلك يجعلنا في موقف تحدي مع أنفسنا هل نتوقف عن الإهدار أن نستمر ونحرم الأجيال القادمة من هذه النعمة؟، يجب أن نكون مسؤولين أمام الله ثم أمام أنفسنا على صون هذه النعمة العظيمة.

يعتبر الماء من أساسيات الحياة ومقوم من مقوماتها الأساسية والتي لا يمكن الاستغناء عنها، فهو عصب الحياة وأساس وجود الإنسان وجميع الكائنات الحية التي خلقت على هذه الأرض، فلا يوجد حياة بدون ماء ولا يستطيع الإنسان البقاء والاستمرار في هذه الحياة بدونه لقوله تعالى: “وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ”، فلذلك يجب المحافظة عليه وعدم الإسراف في استخدامها، فالماء يدخل في جميع مجالات الحياة بدون استثناء، فيدخل في المجالات الصناعية، والتجارية، والزراعية وغيرها من مجالات الحياة.
الماء
هو عبارة عن مركب كيميائي يتكون من ذرتين هيدروجين وذرة من الأكسجين ورمزه الكيميائي H2O، ويوجد الماء بثلاث أشكال هي السائل، البخار، والصلب، وتكون دورة الماء في الطبيعة كالتالي، حيث تبدأ بتبخر الماء بفعل حرارة الشمس، وعندما يتبخر يرتفع في الهواء، ويصعد إلى حتى الطبقات الجو العلياء، وبعد ذلك يتكاثف ليتم تشكيل الغيوم، ويسير الله عز وجل تلك الغيوم لتمطر فوق مناطق دون أخرى، وينزل المطر عندما تبدأ قطرات الماء الصغيرة الموجودة في الغيوم بالاتحاد مع بعضها البعض لتشكل قطرات أكبر حجماً مما يزيد وزنها ويثقل وتصبح ثقيلة لا تقدر الغيوم على حملها، ثم تسقط على شكل أمطار، وبهذه الطريقة تكون دورة الماء.
تمثل نسبة المياه على كوكب الأرض 97% وهي مياه مالحة وغير صالحة للشرب وتمثل البحار والمحيطات، و3% تمثل المياه العذبة التي يرتوي منها الإنسان وهي نسبة ضئيلة جداً حيث تمثل هذه النسبة أي المياه العذبة 77% كتل جليدية في القطبين الشمالي والجنوبي، 22% مياه جوفية، وما نسبته 1% فقط تقوم بدورة الماء في الطبيعة.
إنّ نقص الغذاء مرتبط بنقص الماء، وتوجد دراسة علمية أثبتت أن نقص المياه سنوياً يبلغ 10%، وذلك يعادل فقدان 160 بليون متر مكعب من الماء، لذلك لا بدّ من وضع خطط حقيقية وواقعية لمواجهة هذا الاستنزاف، لأنّه إن لم تتم المواجهة الآن سيؤدّي ذلك إلى عدم الاستقرار وإلى حدوث المجاعات وليس ببعيد أيضاً حدوث الحروب بسبب نقص الماء، ونظراً لكثرة الإصابات من الماء الملوث وانتشاء الكثير من الأمراض ووجود آلاف من حالات الوفاة بسبب المياه الملوثة ذلك أيضاً بحاجة إلى اهتمام ومتابعة من كافة الجهات التي تعني بهذه الأمور ومحاولة إيجاد حلول بوقت مبكر قبل فوات الأوان.

طرق المحافظة على المياه
لأنّ الماء نعمة والحفاظ عليها أمر واجب علينا جميعاً، سنقدم في ما يلي أبرز الطرق التي من الممكن اتّباعها للحفاظ على المياه:
المستوى الشخصي
استخدام المياه عند الحاجة إليها فقط، وعدم استخدامها لأغراض لا فائدة منها.
تركيب أدوات وقطع توفير المياه في المنزل لتقليل استهلاكها.
تفقّد جميع المواسير والقطع الموجودة في المنزل، وإصلاح أي عطل أو تسريب فيها على الفور.
عدم ترك صنبور المياه مفتوحاً عند الانتهاء من إستخدامه.
من الممكن إعادة استخدام مياه الاستحمام، أو المياه المستخدمة في غسل الخضار والفواكه لأغراض أخرى كريّ النباتات.

مستوى الحكومات
بناء السدود لتخزين مياه الأمطار.
نشر حملات لتوعية الناس بأهمية ترشيد استهلاك المياه.
تحلية مياه البحار.
معالجة مياه الصرف الصحي واستخدامها إمّا لريّ المزروعات، أو في الصناعات، أو لتبريد الآلات في المصانع.
بناء الآبار لتجميع مياه الأمطار، واستخدام تقنيات الحصاد المائي.
إصلاح أي عطل أو تسريب في مواسير المياه.

مستوى المزارعين
القيام بريّ النباتات إمّا في الصباح الباكر أو عند مغيب الشمس، وذلك حتى تمتص جذور النباتات كمية المياه كاملة دون أن تتبخر.
استخدام أساليب الري الحديثة كالري بالتنقيط، بحيث تعمل على توفير كمية كبيرة من المياه.

طرق الحفاظ على الماء من التلوّث
يقول الرسول صلّى الله عليهِ وسلّم: (لا تُسرفوا في الماء ولو كُنتم على نهرٍ جارِ) وهذا الأمر فيهِ إشارة على أهميّة الماء فِي حياةِ الإنسان وأهميّة المُحافظة عليه وعدمِ الإسراف فيه، لذلك يقعُ على عاتقِ كلّ إنسان أن يحمي الماء من التلوّث مِن خلال:

التقليل من التلوّث الطبيعي: يُقصد بهِ تغيّرٍ في الخصائص الطبيعية للماء ممّا يجعلهُ غير مُستساغ للاستخدام الآدمي، وذلك لعدّةِ أسباب مِنها تغيّر في درجات الحرارة أو زيادةِ المواد العالقة سواء كانت العضوية أو الغير عضوية أو زيادة المُلوحة بسبب تبخّر مياه البُحيرة أو النهر، وهذا الأمر يُكسب الماء رائِحة ولون وطعم غير مُستساغ، وللتقليلِ من هذا التلوّث يجب عدم خلطِ الماء مع مصادرٍ أخرى والحفاظِ على المكان الموجود فيه، فعلى سبيلِ المثال إذا كان الماء موجود في البركة يجب أن تكون البركة نظيفة خالية من الجراثيم والمواد العالقة حتّى تكون صالحة للاستخدام البشريّ.
تقليل تلوّث المياه منَ الصرف الصحيّ: قَضية التخلّص منَ الصرف الصحي تعتبر تحدياً يواجِهُ الكثير منَ الدول حولَ العالم، لأنّ هذا النوع من التلوّث خطير جداً لوجود أنواعٍ كثيرة من البكتيريا والميكروبات الضارّة التي تؤثّر على صحّةِ الإنسان، وبالتالي للحدّ من هذا التلوّث يجب إنشاء صرف صحي سليم في كلّ بيت حتّى لا يتداخل مَع المياه الصالحة وانتقالِ العدوى والأمراض.
تقليل المخلّفات الزراعيّة: والمقصود بها هيَ الأسمدة والمبيدات الحشرية التي تُرمي فِي المَجاري المائيّة، وأيضاً يضمّ العديد من الملوّثات الكيميائيّة والأملاح السامة والبكتيريا، وللحدّ من هذا التلوّث يجب عدم رمي هذه النفايات في المجاري المائيّة وتخصيص مكانٍ آخر لها.
التقليل من التلوّث الكيميائي: وهو أخطر انواع الملوّثات نتيجة وجود مواد كيميائيّة خطيرة مِثل: (الزئبق، والرصاص، والكاديوم، والزرنيخ) ممّا يشكّل خطر على البيئة البحرية إذا تمّ رميها في البحار والمُحيطات، وأيضاً على حياةِ الإنسان إذا شربَ مِنها، لذلك يجب عدم رمي هذهِ النفايات في البحار وخلطها مع المياه الصالحة للاستخدام البشري.

شاهد أيضاً

معلومات عن المياة الرمادية

ما هي المياه الرمادية المياه الرمادية وهي المياه التي تأتي من المصارف و المغاسل وأحواض …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com