الرئيسية / اهمية المياه / معلومات عن المياة الرمادية

معلومات عن المياة الرمادية

ما هي المياه الرمادية
المياه الرمادية وهي المياه التي تأتي من المصارف و المغاسل وأحواض الإستحمام، وجاءت تسمية هذه المياه من لونها الرمادي، حيث تكون ذات لون رمادي عند ركود هذه المياه. وتتميز هذه المياه بأنها لا تحتوي على المواد العضوية. وهي تختلف عن المياه السوداء، التي تخرج من المراحيض، فالمياه الرمادية لا تحتوي على الغائط أو الروث. والمياه السوداء لا يمكن إستخدامها إلا بعد معالجتها بشكل جيد. أما المياه الرمادية فيمكن إعادة إستخدامها وخاصة في الزراعة، من خلال معالجتها بطرق بسيطة. والمياه الرمادية هي مياه قليلة التلوث بالنسبة للمياه السوداء.

كيف نستفيد من المياه الرمادية
يمكن الإستفادة من المياه الرمادية بشكل كبير، وخصوصا في ري المزروعات بعد معالجتها؛ لإحتوائها على مجموعة من المغذيات النباتية، والعناصر الناتجة عن الغسيل والإستحمام. وهناك توجه كبير في دول العالم، لإعادة إستخدام هذه المياه في الري، لما سيكون لها من أثر كبير، في توفير المياه من مصادرها، وتوفيرها لأغراض الشرب من مصادرها الطبيعية. ويتم ذلك من خلال إعادة تدوير هذه المياه، بعمليات تعتمد على وسائل ميكانيكية وبيولوجية.

تدوير المياه الرمادية
إن لإعادة تدوير المياه الرمادية فوئد متنوعة، منها المحافظة على مياه الشرب، وتوفيرها من مصادر المياه الطبيعية، من خلال توفير المياه المستخدمة في الزراعة.كما أن إعادة تدوير المياه الرمادية، يخفف الحمل على الحفر الإمتصاصية، وأماكن تجميع المياه. وإستخدام المياه الرمادية في الري، يوفر للنباتات العناصر الغذائية، ويمكن أن توفر على الإنسان إستخدام الأسمدة الزراعية.بالإضافة إلى كل هذا، فإن توفير المياه يقلل المصاريف على الشخص بطريقة غير مباشرة بتقليل الفواتير ومصروفات المياه.

مخاطر المياه الرمادية
يجب الحذر عند إعادة إستخدام المياه الرمادية، ومن هذه المحاذير إرتفاع مستوى المحتوى الميكروبي، حيث أن المياه الرمادية، تحتوي على الميكروبات من مياه المغاسل، وأحواض الإستحمام وغيرها، وقد تحتوي على الميكروبات، المسببة للأمراض والمقاومة للحرارة. وأيضا يجب الحذر من المحتوي الكيميائي في المياه ، والذي مصدره المواد الكيميائية، المستخدمة في الغسيل والإستحمام، مثل الشامبو والصابون والأصباغ ومواد التنظيف. ومن المحاذير المهمة في التعامل مع المياه الرمادية، عدم معالجة المياه بأسرع وقت ممكن، لأن المياه الرمادية تتعفن في حال تخزينها وركودها لفترات طويلة، ويكون ذلك من أجل إزالة المواد التي قد تؤثر على الإنسان، وإزالة المواد التي تؤثر على التربة والنباتات، وإزالة المواد التي تؤثر على المحيط البيئي، والمكونات البيئية مثل المياه الجوفية.

يذكر في لندن آلاف الموتي والضحايا نتيجة التكدس السكاني وعدم القدرة على التخلص من مياه الصرف الصحي بشكل سليم، ولذلك كان البحث في البداية عن الطريق لإيجاد محطات قادرة على تكرير المياه وإعادة استخدامها للحياة من جديد بسقاية النبات منها أو حقنها إلى الآبار الجوفية لتعود تكرر من جديد وتنتفع الأرض من المعادن التي فيها.

كان البحث أولا فقط عن التخلص من المياه العادمة عن طريق التكرير وكانت محطات التكرير البيولوجية التي تعتمد على عدة أحواض تترتب وفقا لخصائص العادم حيث يمر بمراحل تكرير فيزيائية تعتمد على الترسيب، ثم أحواض بيولوجية تحتوى على بكتيريا خاصة تقوم على تحليل المواد الأمونية والنترات والتخلص منها لإعادة المياة إلى حالة جيدة جدا والتخلص مما نسبته 95% من التلوث الذي يوجد فيها.

وبعد نجاح الإنسان في تطوير علم المياه والبحث في ظواهر التلوث ووضع تقييمات دقيقة للمياه وحركتها على الأرض وتحديد المياه الصالحة لكل استخدام من الاستخدامات، كان من الواجب على الإنسان أيضا أن يضع البحث في طريقة لتحلية المياه التي ستستخدم للأغراض الإنسانية عن طريق محطات أخرى تعمل على تخفيض نسبة الأملاح والمعادن والتلوث في المياه إلى نسبة 150 ppm وهذه هي النسبة التي توجد على زجاجات المياه المعدنية الخارجة من محطات التحلية الخاصة، وهي النسبة الصالحة والمعادلة للاستخدام البشري حيث لا يصح أن تكون أقل منها ولا أكثر، فلو كانت أقل فهذا سيسبب الموت المفاجئ نتيجة لانتقال الأملاح من الدم إلى المياه الموجودة في المعدة لأن الأملاح تنتقل من التركيز الأعلى إلى الأقل وبالتالي خسران الطاقة المحركة للدم وتجلط يليه موت، لذلك لا ينصح أبدا باستخدام طريق الغلي والتكثيف لأنه طريقة خاصة فقط في تقطير المياه وتخليصه تماما من الأملاح وهي مياه غير صالحة للشرب، أما إن كانت أكبر فهذا تلوث يسبب في زيادة الأملاح في الجسم مما يسبب الحصوات الكلسية وفشل في الكبد والكلي والأعضاء المحتلفة.

يعدّ الماء من أساسيات الحياة التي لا غني عنها في تأسيس الحياة على كوكب الأرض ولجميع الكائنات الموجودة على هذا الكوكب، فإنّ كان هذا الكوكب لا يحتوي على الماء، فإنّ الكائنات من النباتات والحيوانات والإنسان سيهلكون بغير الماء، سواءً كانت الكائنات التي تقطن المياه أو تلك التي تقطن اليابسة، وبذلك نستطيع الإيمان جازمين بأنّ من وظيفة الكائنات التي تعيش على هذا الكوكب الحفاظ عليه وعلى مصدر الحياة فيه وهو الماء، وهذا لا يكون إلّا بعقل الإنسان الذي يستطيع أن يبدع وينتج ويساعد في الوصول إلى قدرة عالية من الحفاظ على هذا المصدر بعكس الحيوانات التي لا تملك تلك المقدرة التي يقدر عليها الإنسان، ولذلك فإنّ من الوظائف الواجبة على الإنسان ترشيد استهلاك الماء وإعادة تدويره إلى دائرة الحياة الموجودة للحفاظ عليه، وتقديمه لباقي الكائنات من أجل الحفاظ على الأرض والكائنات التي تقطنه بشكل حالي اليوم.

من المتوارد لدى البشر اليوم أنّ استهلاك المياه يزيد يومًا بعد يوم بسبب زيادة أعداد البشر وأيضًا زيادة احتياجاتهم المختلفة للماء؛ ممّا يجعل عوادم المياه الناتجة عن الاستهلاك كبيرةً جدًا، ممّا يضع على البشر عاتق المسؤولية لإعادة تدوير هذا الكمّ الهائل من المياه الملوثة وإعادة تصفيتها؛ لتصبح صالحة لاستخدامها لإدامة الحياة على الأرض بإدامة مصدر المياه وجعله متجددًا على الدوام.

يعتبر تلوث الماء مقرونًا بأمرين أساسين الأول المتعلق في تلوث مياه الأمطار والأنهار السطحية أو المياه الجوفية الناتج عن التماس المباشر بين المياه وسطح الأرض؛ ممّا ينتج عنه قيام المياه بحمل الملوثات في طريقها قبل استخدامها في الحياة، وهناك النوع الآخر وهو الأشد تلوثًا وخطرًا على البيئة، وهي نواتج المصانع ونواتج البشر والاستهلاك البشري كالغسيل والتنظيف والاهتمام بشؤون الحياة المختلفة.

هذا يقود دومًا العمل على إنشاء نوعين من المحطات لتصفية المياه، الأول وهو المتعلق بإنشاء محطات تصفية تختص بتصفية المياه القادمة من الأمطار والأنهار والمياه الجوفية، ويطلق عليها محطات التحلية التي يقوم فيها البشر بتحلية وتصفية المياه لإخضاعها للاستخدام البشري، فيما بعد تخليص المياه من الملوثات الضارة والمسممة.

أمّا النوع الآخر فهو المتعلق بمياه الصرف الصحي القادمة من مخرجات المصانع وكذلك منتجات الاستهلاك البشري المتعلق بالبيوت والعوادم، والذي يدفع إلى وجود محطات تصفية أكثر تعقيدًا حيث ستعمل على إخراج العوادم الصلبة والمعلقات الصلبة من المياه كعوادم الحيوانات وبعض المركبات العضوية الصلبة من المياه كخطوة أولى، ويتمّ ذلك باستخدام التقنيات الفيزيائية كالترسيب واستخدام الشحنات الكهربائية، وأيضًا هناك النوع الآخر من المركبات، وهو العناصر الأيونية كالأمونيوم والنترات التي يتسبب في قتل الكثير من البشر؛ لأنّها سموم قاتلة ويتمّ تفكيك هذه العناصر والمركبات عن طريق العمليات البيولوجية والكيميائية التي تفكك هذه المواد إلى غازات طيّارة تعمل على مغادرة المياه بسبب وزنها الخفيف، والخروج من الماء، ممّا يجعل المياه أكثر نظافةً وصلاحيةً لحقنها في التربة أو استخدامها في الأغراض الزراعية.

شاهد أيضاً

الماء ومحطات تنقيته

الماء: هو عصب الحياة عند كل الكائنات الحية، والذي بدونها لا تستطيع الإستمرار بالحياة، ولكن …

error: Content is protected !!

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com